ان الشاعر فهد بورسلي له سحره الكويتي الخاص فوصفه و بلاغته هي تأريخ للأحداث و حفظ للكلمة الكويتيه من الاندثار ..لكن الغريب بأن وصفه للوضع السياسي بالكويت مازال قائم و شعره يلامس واقعنا الحالي هذه قصيدة فيها حسرة الشاعر على حال أهل الكويت
الدار جارت
الـدار جــارت مــا عليـهـا شـافـه
والحـر فيهـا شايـف مـا عـافـه
بالـك تكـاثـر صّـدهـا وان صّــدت
عاداتـهـا عـقــب الـقـبـوا نـكّـافـه
دار ٍ لغـيـر عيـالـهـا مـشـكـورة
والاّ ابنـهـا تلـعـن ابـــو اسـلافــه
دار ٍ يعيـش بهـا الغريـب منـعّـم
وتعيـش فيهـا (أم احمـد العّكافـه)
دار اوصفهـا عجـوز شمطـا
هــمّـــازةٍ مـنــاعــة حـــلاّفـــه
تـغـذي عـيـال الـنـاس وتدوايـهـم
وعـيـالـهـا لعـيـونـهـم خـطّــافــه
آسـف علـى الطيّـب تـرّدى حـالـه
والاّ الـردي مامـن عليـه حسـافـه
مثـل الحمامـة فرخـهـا بالبيـضـه
وعـنـد طيـرانـه تنـكـره وتـعـافـه
مادمـنـا شـتــى بـفـلـك واحـــد
ذاب الـشـراع وضـاعـت الغّـرافـه
هــذا جـزانـا زيــن سّـــوت فـيـنـا
خــل الـغــرق مـايـوهـل الـنـزافـه
نصبر غصب او طيب هذي قسمة
لـو نلحـس التمـرة ورا الخصافـه
انـا اعرفهـا زيـن مــا استنكـرهـا
اللـي يوصفّـهـا تضـيـع اوصـافـه
هـذي (عـذاري )الجـار ماينكرهـا
تسقـي البعيـد ولا تــرش الحـافـه
حـنّـا تقاطعـنـا وشـلـنـا نفـوسـنـا
والــزود خـلانّــا عـلــى ميـهـافـه
والحسـد والبغضـا وقـلّ الرحـمـة
مـا واحـد ٍ منّـا سعـى بانصـافـه
نجني الثمر من كل علـم وافـي
ولانجني الثمـرة مـن الصفصافـه
مـن داخـل الداخـل وبـار بجنـسـه
كـل علـى اكتـافـه يشـيـل احتـافـه
الله يرحمك يا بورسلي
