Friday, June 13, 2008

الإرادة السياسية المفقودة




عندما أفكر ما سبب تألق مصر الفني في زمن أم كلثوم عندما تصدح بصوتها و تغني الحب كله و يتفنن الملحنين و الكتاب بصياغة أغانيها و عندما لا تمل و أنت تشاهد عظمة بساطتها و هي على المسرح .... ينشغل عقلي بسؤوال يلح علي دائما ما هو سر ازدهار مصر الفني و ازدهارها الاقتصادي و الثقافي في تلك الحقبة ؟؟؟



و بعد التفكير الذاتي و مناقشة مطولة مع نفسي و قضاء الوقت تلخصت لدي فكرة بأن الدول هي كالشركات هناك شركات كبيرة و صغيرة هناك شركات قديمة و جديدة دائمة التجدد وأن كل هذه الشركات ليست سوى مجموعة موارد قد تم استغلالها بأفضل الطرق و الاهتمام بمواردها و موظفينها ، و ان أهم ما يميز الشركات الناجحة هو ارادة الادارة العليا في الشركات و مدى امانهم بقدرتهم على لنمو و التطور و النجاح ، فقد طبق هذا المثال في العديد من دول استطاعت ان تبني مستقبلها بيدها و ان تضع دولتها على خريطة العالم مثل سنغافورة و الامارات تلك الدول استطاعت بزمن قياسي أن تخلق شيء من لا شئ بمجرد توفر الارادة و الايمان و القدرة على اتخاذ القرار و عدم الخوف من الفشل فأم كلثوم ليست أسطورة هي مجرد شخص عاش في مكان يشجع ابداعه ،استغل أفضل استغلال و تلقى كل الدعم و التشجيع ليبدع و يتألق

و ما لايقل أهمية عن الارادة السياسية هو وجود جو يشجع على الابداع متمثل بوجود حرية التعبير و التفكير و كسر رتابة التفكير الاعتيادي للقدرة على خلق و الابداع ، حيث أن الشخص أو الفنان أو المبتكر لا يخضع لأي نوع من السيطرة عليه سواءا على تصرفاته الشخصية أو المجتمع ، و من المثير للدهشهة هو أن فترات ازدهار الحضارات و من ضمنها الحضارة الاسلامية كانت خلال فترات الانفتاح و الحرية، و لكن للأسف هذا ما لايقتنع به الجماعات الاسلامية الراديكيلية بأن السيطرة و فرض الوصاية على المجتمع قد يضر بالدين و بالناس أكثر من الحرية و التسامح و الإيمان بالاقتناع لا بالخوف و الرهبة


No comments: